الشيخ المحمودي

433

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال عليه السلام : الطمع رق مؤبد . وقال عليه السلام : الطامع في وثاق الذل . وقال عليه السلام : أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع . وقال عليه السلام : الطمع مورد غير مصدر ، وضامن غير وفي ، وربما شرق شارب الماء قبل ريه ، وكلما عظم قدر الشئ المتنافس فيه عظمت الرزية لفقده ، والأماني تعمي أعين البصائر ، والحظ يأتي من لا يأتيه . وقال عليه السلام : الغني الأكبر اليأس عما في أيدي الناس ( 156 ) . وقال عليه السلام في وصيته إلى الامام المجتبى ( ع ) : وأكرم نفسك عن كل دنية وان ساقتك إلى الرغائب ، فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا ، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا - إلى أن قال ( ع ) - : وإياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة ، وان استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل ، فإنك مدرك قسمك ، وآخذ سهمك ، وان اليسير من الله سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه ، وإن كان كل منه - إلى أن قال ( ع ) - : ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس - إلى أن قال ( ع ) - : قد يكون اليأس ادراكا إذا كان الطمع هلاكا ، الخ . وقال الإمام السجاد عليه السلام للزهري : واعلم أن أكرم الناس من كان خيره عليهم فائضا ، وكان عنهم مستغنيا متعففا ، وإن كان إليهم محتاجا ، وإنما أهل الدنيا يعشقون أموال الدنيا ، فمن لم يزاحمهم فيما يعشقونه كرم عليهم ، ومن لم يزاحمهم فيها ومكنهم منها أو من بعضها كان أعز وأكرم . وفي الحديث 46 ، من باب الحث على العمل ، من ج 2 ، من 15 ، من البحار 166 ، س 9 معنعنا ، عن المجالس ، عن الإمام السجاد ( ع ) انه

--> ( 156 ) كما في المختار 2 ، و 182 و 215 و 222 و 275 و 340 ، من قصار نهج البلاغة .